أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
240
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
أهل ) المدائن ، وشحن واسطا بالخيول ، وكان خليفته على الكوفة الحكم بن الصلت بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل ، فقدم يوسف الكوفة فصار إلى الحيرة فنزل بها . ولما رأى أصحاب زيد المبايعون ، أن يوسف بن عمر ، قد علم بأمر زيد وصح عنده خبره وانه يبحث عنه ويفحص عن خبره ويدس إليه ، اجتمع إلى زيد جماعة منهم من الرؤساء فقالوا : يرحمك اللّه ما قولك في أبي بكر وعمر ؟ فقال : كنا أحق البريّة بسلطان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستأثرا علينا ، وقد وليا علينا وعلى الناس فلم يألوا عن العمل بالكتاب والسنة . ففارقوه ورفضوا بيعته وقالوا إن أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين هو الإمام ، وجعفر بن محمد إمامنا بعد أبيه ، وهو أحق بها من زيد ، وإن كان زيد أخاه . فسماهم زيد حين رفضوه وبيعته الرافضة [ 1 ] وقال لهم زيد : وجهوا إلى أبي جعفر رسولا ، فإن امركم بالخروج معي فأخرجوا . فاعتلوا عليه ثم قالوا : لو أمرنا بالخروج معك ما خرجنا ، لأنا نعلم أن ذلك تقيّة منه واستحياء منك ! فقال : كفوا أيديكم عنى . وكان زيد يقول : رفضتني الرافضة كما رفضت الخوارج عليا ! ! ! ويقال إن طائفة منهم قالوا لمحمد بن علي قبل خروج زيد : إن أخاك زيدا فينا يبايع . فقال بايعوه فهو اليوم أفضلنا . فلما قدموا الكوفة ( ظ ) كتموا زيدا ما سمعوه / 506 / أو 253 / ب / من أبي جعفر محمد بن علي أخيه . 19 - قالوا : وكتب عبد اللّه بن حسن إلى زيد : يا ابن عم إن أهل الكوفة قوم نفج العلانية خور السريرة [ 2 ] هرج ( عند ) الرخاء ، جزع
--> [ 1 ] كذا في الأصل . [ 2 ] نفج العلانية - بالتحريك - : ثائر العلانية قوي الظاهر . وخور - كضرر وبشر - : الضعيف . والهرج - بالراء المهملة محركة - : المولع بالفتنة والاختلاط . وبالزاء المعجمة : مغن مطرب .